شعبنا

أشخاص تقدميون ومتطلعون للمستقبل

يشترك العديد من الشخصيات الرئيسية في تاريخنا في حسٍّ جريءٍ وفضوليٍّ ومغامرٍ بالإمكانيات. خذ على سبيل المثال المؤسس بيتر دي فوس، الذي غرس أولى الكروم هنا في نهاية القرن السابع عشر. لقد أسس تقليدًا لا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا. كما أنه اختار اسم "فيرجينويد" (أي الراضي أو المكتفي).
كان هناك أيضًا يوهان جورج لوخنر، الذي اشترى المزرعة عام ١٧٨٢. وقد كان لديه بعد نظرٍ فاستضاف، لمدة عام تقريبًا (بين عامي ١٧٨٦ و١٧٨٧)، قسًا وفنانًا هولنديًا لوثريًا يُدعى يان براندس. ما يجعل براندس شخصيةً مثيرةً للاهتمام هو أنه كان يرسم ويصوّر بكثرة، تاركًا وراءه سجلاتٍ تصويريةً مهمة. وقد شكّلت هذه السجلات مصدرًا لا يُقدّر بثمن للمعلومات لفرق التراث المعماري والبستاني لدينا. واليوم، تُعرض أعماله التي أنجزها في المزرعة في متحف ريكز الشهير في أمستردام. كما تُعرض نسخٌ من بعض هذه الأعمال في المزرعة.
لا يمكننا أن ننسى عائلة فور التي مارست الزراعة هنا على مدى ستة أجيال لما يقارب 200 عام. فهم من أدركوا إمكانات الأرض لزراعة عنب كابرنيه ساوفيجنون، وهو اليوم صنفنا الأحمر المميز. أثبت جون فور براعته في صناعة النبيذ (مثل والده)، كما تميّز بفطنته في البدء بتربية بط العداء الهندي منذ عام 1984. أدرك جون أن هذه البطات تُساعد في مكافحة آفات الكروم وتخصيب التربة. ولا يزال يُدير برنامج تربية البط لدينا، حيث يُربي العديد من السلالات الحائزة على جوائز، بل إنه يُوفر البط للمزارعين المجاورين الراغبين في اتباع أساليب الزراعة المستدامة التي نتبعها.
في عام 2015، باع جون المزرعة لرجل الأعمال الألماني، والمحسن، والمؤرخ، والمدافع عن التراث، والمحافظ على البيئة، البروفيسور الدكتور لوف. وهو صاحب رؤية عظيمة أخرى، أعاد إحياء العقار بمزيج متقن من التفاؤل والحساسية والإبداع.
ما تصوره وحققه على أرض الواقع هو وجهة سياحية حميمة لعشاق النبيذ في بيئة مزرعة عاملة أصيلة، غنية بالجمال الطبيعي والمناظر الخلابة: ملاذ هادئ يكرم الماضي ولكنه يعبر عن تراثه الغني بطريقة معاصرة؛ ويعبر من خلال نبيذه وكرم ضيافته وأسلوب حياته عن مذاق المكان برقي وضبط النفس.
والأهم من ذلك، أنه كوّن جيلاً جديداً من أعضاء الفريق يحرص على رؤيتهم يتقدمون في مهاراتهم ومساراتهم المهنية. وهو يدعمهم باستثمارات واسعة في البحث والتكنولوجيا لإنشاء مزارع كروم حديثة، وصناعة نبيذ متطورة، وقطاع ضيافة راقٍ، مع العمل في الوقت نفسه بتناغم مع الطبيعة ليترك إرثاً للأجيال القادمة.